محمد جواد مغنية

531

الفقه على مذاهب الخمسة

زواج المريض وطلاقه قال الحنفية والشافعية والحنابلة : الزواج في المرض كالزواج في حالة الصحة من جهة توريث كل من صاحبه ، سواء أدخل الزوج أو لم يدخل . والمراد بالمريض هنا مرض الموت . وقال المالكية : إذا جرى عقد الزواج في حالة مرض الرجل أو المرأة فالزواج يكون فاسدا الا أن يدخل الزوج ( المغني باب الفرائض ) . وقال الإمامية : إذا تزوج في مرض الموت ، ومات قبل ان يدخل فلا مهر ولا ميراث له منها ، بل لا ميراث له منها لو ماتت هي قبله من دون دخول ، ثم مات هو بعدها في ذلك المرض ( الجواهر باب الميراث ) وإذا تزوجت المرأة ، وهي في مرض الموت فحكمها حكم الصحيحة من جهة توريث الزوج منها . واتفقوا على أن المريض إذا طلق زوجته ، ومات قبل ان تنقضي العدة فإنها ترثه ، سواء أكان الطلاق رجعيا أو بائنا « 1 » ولا ترث بالاتفاق إذا مات بعد انقضاء عدتها وزواجها من الغير ، واختلفوا إذا كان الموت بعد انقضاء العدة ، وقبل التزويج من الغير ، قال المالكية والحنابلة :

--> « 1 » هذا قول الشافعي في القديم ، وقال في الجديد : ترث الرجعية في العدة دون البائنة .